خزعة الكبد

أخذ خزعة من الكبد هو إجراء يتم من خلاله الحصول على قطعة صغيرة من نسيج الكبد ومن ثم تحليلها في المختبر. يمكن أن يوصى بأخذ خزعة من الكبد لتشخيص مشكلة ما أو لتحديد شدة مرض الكبد. من أكثر دواعي أخذ الخزعة شيوعًا هو تحديد ما إذا كان الكبد يحتوي على أنسجة متندبة (وكميتها في حال وجودها) لدى شخص مصاب بمرض مزمن في الكبد.

دواعي أخذ خزعة من الكبد — كقاعدة عامة، يوصى بأخذ خزعة من الكبد فقط في حال كانت نتيجة فحصها ستؤثر على علاجك. من أكثر دواعي أخذ خزعة من الكبد شيوعًا:

●مرض الكبد الدهنية غير الكحولي — مرض الكبد الدهنية غير الكحولي هو حالة تحدث عندما تتزايد كميات الدهون في الكبد. يمكن أخذ خزعة من الكبد لتأكيد تشخيص مرض الكبد الدهنية غير الكحولي أو لتحديد شدة الضرر في الكبد. يُعتبَر مرض الكبد الدهنية غير الكحولي أكثر دواعي أخذ خزعة من الكبد شيوعًا.

●بعض أمراض الكبد، كالتهاب الكبد ب أو سي، والتهاب الكبد المناعي. يمكن لخزعة الكبد أن تعطي معلومات حول شدة تضرر الكبد.

●مرض كبدي غير مُفسَّر أو في حال وجود نتائج غير طبيعية لاختبارات وظائف الكبد (وهي اختبارات تدل على تضرر الكبد).

●لتقييم كتلة أو لحمية اكتشفت في أشعة للكبد، كالتصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير الطبقي أو التصوير بالرنين المغناطيسي.

●لمتابعة الكبد بعد إجراء عملية زراعة الكبد.

كما يمكن أن يكون إجراء خزعة الكبد مفيدًا للأشخاص الذين يعانون من حُمى غير معروفة السبب، وأولئك المصابين ببعض الأمراض الاستقلابية النادرة، وبعض المرضى الذين يتناولون دواء ميثُوتْريكْسات (ولكن ليس كلهم)، والذين يعانون من بعض الأمراض الأخرى الأقل شيوعًا.

التحضيرات لإجراء خزعة الكبد — قبل إجراء خزعة الكبد، سيقوم مزود الرعاية الصحية بالتحقق من نتائج اختبارات الدم التي تدل على سرعة تخثر الدم لديك. من المهم أن يكون تخثر الدم لديك طبيعيًا لمنع حدوث النزيف بعد أخذ الخزعة.

يجب أن تحمل قائمة بأسماء الأدوية التي تتناولها، بما في ذلك الأدوية غير الموصوفة والأعشاب والفيتامينات. تحدث إلى طبيبك حول هذه القائمة قبل أخذ الخزعة لمعرفة ما إذا كان عليك التوقف مؤقتًا عن تناول أي من الأدوية أو الأعشاب أو الفيتامينات.

الأدوية التي يجب تجنبها قبل أخذ الخزعة — عادة ما يُنصَح المرضىبعدم تناول الأدوية التي يمكن أن تزيد من خطر النزيف. يشمل ذلك التالي:

●الأسبيرين أو الأدوية التي تحتوي على الأسبيرين.

●مضادات الالتهاب اللاستيرويدية مثل الإيبوبروفين (يُباع تحت الأسماء التجارية موترين، بروفين)، وديكلوفيناك (يُباع تحت الاسم التجاري فولتارين). تحتوي الكثير من الأدوية غير الموصوفة على مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، لذلك اقرأ البيانات على عبوة الدواء أو اطلب المساعدة من الصيدلاني.

●الأدوية التي تُستعمَل لمنع تخثر الدم، مثل الوارفارين (كومادين).

●بعض الأدوية التي تُستعمَل لأمراض القلب (كلوبيدوغريل [بلافيكس]).

●بعض العلاجات العشبية

لا تتوقف عن تناول أي دواء قبل التحدث إلى طبيبك.

اختبارات ما قبل أخذ خزعة الكبد — يُعتبَر تصوير منطقة الكبد بالموجات فوق الصوتية شائعًا قبل إجراء الخزعة، وذلك لمساعدة الطبيب على تحديد مكان أخذ الخزعة بدقة. ليس التصوير بالموجات فوق الصوتية ضروريًا لكل حالة. الحاجة للتصوير سيحددها الطبيب الذي سيقوم بإجراء الخزعة.

تناول الطعام قبل أخذ الخزعة — يجب عليك أن تمتنع عن الطعام والشراب لمدة ست ساعات قبل الإجراء. يُمكن أن يُسمَح لك بتناول وجبة إفطار خفيفة، كبعض الشاي الأسود أو القهوة والخبز المحمص. ينصح بعض الأطباء بتناول كمية صغيرة من الدهون (كالزبدة أو السمن النباتي) مع وجبة الإفطار، حيث إن ذلك يؤدي إلى تفريغ الحويصلة الصفراوية مما قد يقلل من خطر إلحاق الضرر بها أثناء أخذ الخزعة.

إجراء أخذ خزعة الكبد — يتم إجراء معظم خزعات الكبد في المستشفى.. عند وصولك إلى المستشفى لأخذ الخزعة (وعادة ما يكون ذلك في الصباح الباكر)، سيقوم الطبيب أو الممرض بمراجعة تاريخك الطبي، بما في ذلك الأدوية التي تتناولها وأي حساسيات قد تكون لديك. قد يُثبّت لك أنبوب للحقن الوريدي ليتسنى من خلاله حقن السوائل أو الأدوية إن دعت الحاجة.

كما يمكن أن تُعطى بعض الأدوية التي تخفف من الشعور بالانزعاج والقلق. لأن تعاونك مطلوب أثناء أخذ الخزعة، لن يتم تنويمك.

لا تستغرق عملية أخذ الخزعة بحد ذاتها إلا بضع ثوانٍ، حيث تُمرَّر الإبرة في الكبد وتُخرَج منه بسرعة. سيتم وضع ضمادة صغيرة في موضع أخذ الخزعة، ولا توجد هناك حاجة للغرز

مضاعفات أخذ خزعة الكبد — يُعتَبر أخذ الخزعة من الكبد إجراءً آمنًا جدًا عندما يتم بواسطة طبيب ذي خبرة. من أكثر المشاكل شيوعًا الشعور بألم طفيف وانخفاض بسيط في ضغط الدم. أما المضاعفات الأكثر خطورة، كالنزيف والعدوى وإلحاق الضرر بالأعضاء المجاورة، فهي نادرة الحدوث جدًا.

الرعاية بعد أخذ خزعة الكبد — بعد أن يتم أخذ الخزعة من الكبد، سيُطلَب منك أن تستلقي على جانبك الأيمن، وسيقوم الممرض بمتابعة ضغط دمك ونبضك بشكل دوري. يقوم معظم الناس بمشاهدة التلفاز، أو بالقراءة أو بالتحدث مع الأهل والأصدقاء.

سيكون عليك التنسيق مع شخص ما ليأخذك للمنزل بعد أخذ الخزعة لأنه غالبًا ما تُستعمَل أدوية مهدئة، كما أن وجود صديق أو قريب معك سيساعد على تمضية الوقت أثناء الساعات القليلة التي ستخضع فيها للمراقبة بعد أخذ الخزعة.

بالإضافة إلى لزومك الراحة يوم أخذ الخزعة، سيكون عليك ألا تجهد نفسك في العمل في الأيام الخمسة إلى السبعة التالية للإجراء. بشكل عام، يجب عليك ألا تحمل شيئًا يزن أكثر من 10 كيلو لمدة أسبوع، وأن تمتنع عن تناول الأدوية المسيلة للدم لعدة أيام، وأن تبلغ عن أي أعراض مقلقة، بما في ذلك:

●ألم شديد في موضع أخذ الخزعة أو الكتف

●ضيق التنفس

●ألم في الصدر

●النزيف من موضع أخذ الخزعة

●الحمى (درجة حرارة أعلى من 38 مئوية).

●ألم في البطن

●الشعور بالضعف، التعرق

●خفقان القلب

●وجود الدم في البراز، براز أسود أو قطراني

نتائج تحليل الخزعة — عادة ما يصبح تقرير تحليل الخزعة جاهزًا خلال أسبوع من أخذها. اتصل بطبيبك أو خذ موعدًا للمتابعة لمناقشة نتائج تحليل الخزعة وما هو العلاج المناسب إن كان لازمًا.

 

بدائل خزعة الكبد:

جهاز قياس خشونة الكبد (Fibroscan) هو جهاز لقياس كثافة الكبد باستخدام الموجات الصوتية لتحديد درجة التليف. ويعتبر هذا الاجراء سهل جدا ولا يشكل اي خطورة. لأنه يعتمد على ارسال "نبضات صوتية" خلال الكبد وقياس مدى سرعتها وعليه معرفة مدى تأثر الكبد. ويمكن اعادته بصوره دوريه للمتابعة.

من عيوب (Fibroscan) أنه لا يمكن ان يعطي أي فكره عن مسبب المرض ، بسبب عدم القدرة على دراسة انسجة الكبد ، على عكس العينة. ولذلك لا تزال خزعة الكبد تعتبر اجراء ضروري في بعض الحالات.

وللحصول على أدق النتائج من جهاز(Fibroscan) ينصح أن يعمل الفحص والمريض صائم لساعتين عن الوجبات الدسمة.