
الأعشاب والمكملات الغذائية

يسألني المرضى يومياً عن الأعشاب والمكملات التي تُسوّق للكبد، والقولون، وإنقاص الوزن وتحسين الصحة العامة. في هذه الصفحة أراجع أشهرها باختصار، وأفصل بين الدعاية، والدليل العلمي، والمخاطر، ورأيي الشخصي كطبيب كبد.

أشواجندا
Ashwagandha
المختصر قد تساعد بصورة محدودة في تخفيف التوتر وتحسين النوم، لكنها ليست خالية من المخاطر، وقد ارتبط استخدامها بحالات موثقة من إصابة الكبد.
كيف يسوَّق لها؟ يسوَّق الأشواجندا على أنها مكمل طبيعي يساعد على تقليل التوتر والقلق، وتحسين النوم والتركيز والطاقة، ورفع مستوى هرمون الذكورة وتحسين الأداء الرياضي. ماذا تقول الابحاث العلمية؟ تشير بعض الدراسات الصغيرة وقصيرة المدة إلى احتمال حدوث تحسن محدود في التوتر وجودة النوم لدى بعض الأشخاص. لكن الدراسات تختلف في نوع المستحضر والجرعة، كما أن عدد المشاركين فيها محدود، ولا توجد أدلة قوية على معظم الفوائد الأخرى التي تُذكر في التسويق لها. ولا توجد أدلة تدعم استخدامها لعلاج أمراض الكبد أو تحسين وظائفه. أهم المخاطر سُجلت حالات موثقة من إصابة الكبد بعد استخدامها، وغالباً ما ظهرت على هيئة صفار وحكة وبول داكن وغثيان وارتفاع في إنزيمات الكبد. وقد تستمر الإصابة عدة أسابيع أو أشهر، وقد تكون أشد خطورة لدى المصابين بمرض كبدي سابق. وقد تسبب أيضاً اضطراب المعدة أو النعاس، وتتداخل مع بعض أدوية الغدة الدرقية والسكري وضغط الدم والمهدئات ومثبطات المناعة. رأيي كطبيب كبد لا أنصح باستخدام الأشواجندا لمن لديه تليّف أو مرض كبدي معروف، أو لمن سبق أن أصيب بالتهاب كبدي بسبب دواء أو مكمل غذائي آخر. أما لدى الشخص السليم، فالفائدة المحتملة تبدو محدودة، بينما توجد مخاطر حقيقية وإن كانت غير شائعة. ولذلك لا أرى مبرراً لاستعمالها روتينياً أو لفترات طويلة.

القهوة
Black Coffee
المختصر
يرتبط تناول القهوة بانتظام بانخفاض احتمال تليّف الكبد وبعض مضاعفات أمراضه المزمنة، لكنها ليست علاجاً مستقلاً ولا تغني عن علاج سبب المرض.
كيف يسوَّق لها؟ يسوَّق القهوة أحياناً على أنها وسيلة لتنشيط الذهن، وزيادة حرق الدهون، وتنقية الكبد، والوقاية من أمراضه. ماذا تقول الابحاث العلمية؟ تشير دراسات رصدية كثيرة إلى أن تناول القهوة بإذن الله يرتبط بانخفاض احتمال تطور تليّف الكبد وسرطان الكبد. ويبدو هذا واضحا للمصابين بمرض الكبد الدهني والتهاب الكبد الفيروسي وأمراض الكبد المزمنة الأخرى. لكن معظم هذه الأدلة تشير ان القهوة لا تزيل الدهون من الكبد، ولا تغني عن إنقاص الوزن أو ممارسة الرياضة أو تناول العلاج من طبيبك أهم المخاطر قد تسبب القهوة المحتوية على الكافيين الأرق أو الخفقان أو القلق أو زيادة أعراض الارتجاع المريئي لدى بعض الأشخاص. كما أن إضافة كميات كبيرة من السكر أو الشراب المنكّه أو الكريمة قد تلغي بعض فوائدها الصحية، ولا سيما لدى المصابين بالسمنة أو السكري أو الكبد الدهني. رأيي كطبيب كبد أرى أن تناول كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً خيار ممتاز لمن يتقبل القهوة ولا يعاني من أعراض مزعجة بسبب الكافيين. والأفضل تناولها من دون إفراط في السكر والإضافات عالية السعرات.

حليب الشوك
Milk Thistle / Silymarin
المختصر
يُعد من أشهر المكملات التي يسوَّق لحماية الكبد، لكن الدراسات السريرية لم تثبت فائدة واضحة له في علاج الكبد الدهني أو التهاب الكبد الفيروسي أو التليّف.
كيف يُسوَّق له؟ يُسوَّق شوك الحليب، ومادته المستخلصة المعروفة باسم السيليمارين، على أنه يحمي خلايا الكبد، ويخفض الإنزيمات، ويعالج الكبد الدهني، ويساعد الكبد على التخلص من السموم. ماذا تقول الابحاث العلمية؟ توجد ابحاث تشير إلى خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، لكن هذه النتائج لم تتحول إلى فائدة مستدامة وعلاجية للمرضى. كانت نتائج الدراسات على أمراض الكبد متضاربة أو محدودة، ولم تُظهر الدراسات فائدة علاجية واضحة في التهابات الكبد الفيروسية أو التهاب الكبد الدهني ، أو التليّف. وقد تتحسن إنزيمات الكبد في بعض الدراسات في المرضى الذين استخدموه، لكن انخفاض الإنزيمات وحده لا يعني تحسن التليّف أو منع المضاعفات. أهم المخاطر يبدو حليب شوك آمنا لمعظم الأشخاص، وقد يسبب الانتفاخ أو الغثيان أو الإسهال. ويمكن أن يسبب حساسية لدى من لديهم حساسية من نباتات الفصيلة النجمية. المشكلة الأهم هي تفاوت جودة المنتجات؛ فقد يختلف تركيز السيليمارين عما هو مكتوب على العبوة، وقد تتلوث بعض المنتجات بمواد أخرى أو سموم فطرية. رأيي كطبيب كبد لا أنصح باستخدام شوك الحليب علاجاً للكبد الدهني أو التليّف أو التهاب الكبد الفيروسي؛ لأن فائدته العلاجية غير مثبتة. ولا أرى مضار من أستخدامه ، من يستخدمه لا انصحه بالتوفق عنه اذا رغب بالاستمرار بتناوله.

الكركم
Turmeric
المختصر
استخدام الكركم المعتاد في الطعام آمن بإذن الله ، أما الكبسولات والمستخلصات المركزة، ولا سيما الأنواع المحسّنة الامتصاص، فقد تسبب إصابة كبدية حادة.
كيف يُسوَّق له؟ يُسوَّق الكركم والكركمين على أنهما مضادان طبيعيان للالتهاب والأكسدة، وأنهما يساعدان في علاج آلام المفاصل والكبد الدهني واضطرابات الهضم وخفض الكوليسترول وتحسين المناعة. ماذا تقول الابحاث العلمية؟ توجد إشارات إلى احتمال تحسن محدود في بعض أعراض خشونة المفاصل، كما أظهرت دراسات صغيرة تغيرات في بعض مؤشرات الكبد الدهني. لكن المنتجات والجرعات تختلف كثيراً بين الدراسات، ولم تثبت فائدة قاطعة تبرر استخدام الكركمين علاجاً لمرض كبدي. تحتوي بعض المنتجات على مادة البيبيرين المستخلصة من الفلفل الأسود أو تستخدم تقنيات أخرى لزيادة امتصاص الكركمين. وقد تزيد هذه التركيبات تركيز المادة في الجسم، لكنها قد تزيد أيضاً احتمال الأعراض الجانبية. أهم المخاطر تم رصد عدة حالات من إصابة الكبد المرتبطة بمكملات الكركم والكركمين ، وغالباً ما تكون على هيئة التهاب حاد في خلايا الكبد مع ارتفاع كبير في الإنزيمات، وقد يصاحبه صفار وبول داكن وغثيان وإرهاق. ومعظم الحالات تتحسن بعد إيقاف المنتج، لكن سُجلت حالات نادرة وشديدة من فشل الكبد. ويبدو الخطر أوضح مع المستخلصات المركزة والمحسّنة الامتصاص. رأيي كطبيب كبد استعمال الكركم المعتادة في الطعام آمن بإذن الله لمرضى الكبد. أما الكبسولات والمستخلصات المركزة، فلا أنصح باستخدامها روتينياً، ولا سيما لمن لديه مرض كبدي أو ارتفاع غير مفسر في إنزيمات الكبد. وإذا ظهرت أعراض مثل الغثيان المستمر أو البول الداكن أو الصفار، فيجب إيقافها فوراً ومراجعة الطبيب

مستخلص الشاي الأخضر
Green Tea Extract
المختصر
شرب الشاي الأخضر باعتدال آمن بإذن الله ، لكن المستخلصات المركزة الموجودة في بعض حبوب تخفيض الوزن قد تسبب التهاباً كبدياً حاداً وشديداً.
كيف يُسوَّق له؟ يُسوَّق مستخلص الشاي الأخضر على أنه يساعد على حرق الدهون، وتسريع معدلات الايض (حرق الدهون)، وخفض الوزن والكوليسترول، ومقاومة الأكسدة وتنقية الجسم. ماذا تقول الابحاث العلمية؟ قد تؤدي مستخلصات الشاي الأخضر إلى انخفاض طفيف في الوزن أو بعض المؤشرات الاستقلابية لدى بعض الأشخاص، لكن حجم الفائدة عادة محدود، وبعيد جدا عن الوعود التسويقية. ومن المهم التفريق بين الشاي الأخضر المعتاد كمشروب (وهو آمن تماما بإذن الله) وبين المستخلصات المركزة التي تحتوي على جرعات مرتفعة من الكاتيكينات، ولا سيما مادة «EGCG». فالمشكلة الكبدية ترتبط أساساً بالمستخلصات والحبوب المركزة، وليس بشرب الشاي المعتاد. أهم المخاطر سُجلت حالات متعددة من التهاب الكبد الحاد بعد تناول مستخلص الشاي الأخضر، وغالباً ما يكون مع ارتفاع شديد في إنزيمات الكبد. وقد استدعت بعض الحالات الدخول إلى المستشفى، كما سُجلت حالات احتاجت إلى زراعة الكبد. رأيي كطبيب كبد لا أمانع شرب الشاي الأخضر باعتدال لمن يرغب به بما فيهم مرضى الكبد. لكنني لا أنصح بتناول مستخلص الشاي الأخضر على هيئة كبسولات أو حبوب للتخسيس، خصوصاً لمن لديه مرض كبدي. فالفائدة المتوقعة في الوزن محدودة، بينما إصابة الكبد خطر حقيقي وموثق.

غارسينيا كامبوغيا
Garcinia Cambogia
المختصر
لم تثبت لها فائدة مقنعة في إنقاص الوزن، بينما ارتبطت بحالات موثقة من التهاب الكبد الحاد، وبعضها كان شديداً.
كيف يسوَّق لها؟ يسوَّق الغارسينيا على أنها مثبط طبيعي للشهية، وتمنع تكوين الدهون، وتسرع نزول الوزن من دون حمية صارمة أو ممارسة الرياضة. ماذا تقول الابحاث العلمية؟ درست أبحاث متعددة أثرها في الوزن، وكانت النتائج متضاربة. وقد يظهر انخفاض طفيف في بعض الدراسات، بينما لا يظهر أي فرق في دراسات أخرى. ولا توجد أدلة تثبت أنها تؤدي إلى نزول كبير أو مستدام في الوزن. كما أن كثيراً من المنتجات لا تحتوي على الغارسينيا وحدها، بل تدخل ضمن خلطات تضم مكونات متعددة، مما يجعل تحديد الفاعلية والسلامة أكثر صعوبة. أهم المخاطر سُجلت حالات من التهاب الكبد الحاد لدى مستخدميها، وكانت بعض الحالات متوسطة أو شديدة. وقد تظهر الإصابة على هيئة غثيان وإرهاق وألم في أعلى البطن وبول داكن وصفار. وقد تسبب أيضاً الصداع أو الإسهال أو الغثيان، كما توجد احتمالات لتداخلها مع بعض الأدوية المؤثرة في السيروتونين أو الكبد. رأيي كطبيب كبد لا أنصح باستخدام الغارسينيا لإنقاص الوزن. فالفائدة ضعيفة وغير مؤكدة، بينما يوجد خطر موثق على الكبد. وعندما يكون المنتج متعدد المكونات، تصبح المشكلة أكبر؛ لأن المريض والطبيب قد لا يعرفان المادة المسؤولة عن الضرر بالكبد .

حبة البركة
Black Seed / Nigella sativa
المختصر
هي غذاء شائع وآمن بإذن الله بالكميات المعتادة، ويكفينا انها وردت في الطب النبوي. لكن الأدلة لا تكفي لاعتبار زيتها أو كبسولاتها علاجاً للكبد أو السكري أو ضغط الدم.
كيف يسوَّق لها؟ يسوَّق حبة البركة وزيتها على أنهما علاج طبيعي واسع التأثير للسكري وضغط الدم وارتفاع الكوليسترول وضعف المناعة والالتهابات وأمراض الكبد، إضافة إلى تحسين الصحة العامة. ماذا تقول الابحاث العلمية؟ أظهرت بعض الدراسات الصغيرة احتمال حدوث تحسن محدود في ضغط الدم أو سكر الدم أو بعض الدهون. لكن أعداد المشاركين كانت صغيرة، ومدد المتابعة قصيرة، واختلفت المستحضرات والجرعات المستخدمة. كما أن الدراسات لم تثبت أنها تمنع مضاعفات السكري أو القلب، ولا توجد أدلة مقنعة على أنها تعالج الكبد الدهني أو التهاب الكبد الفيروسي أو التليّف. أهم المخاطر تبدو حبة البركة بالكميات الغذائية المعتادة آمنة بإذن الله لدى معظم الناس. أما الزيوت والكبسولات المركزة، فالمعلومات عن سلامتها أقل وضوحاً، كما أن تركيز المادة الفعالة وجودة المنتج تتباين بشكل كبير. وقد تسبب اضطرابات هضمية أو حساسية لدى بعض الأشخاص. وينبغي توخي الحذر عند استعمالها مع أدوية السكري أو الضغط، لأن الجمع بينها قد يغير القراءات ويحتاج إلى متابعة. رأيي كطبيب كبد لا أرى مشكلة في تناول حبة البركة لانها وردت في الطب النبوي كعلاج من نبينا صلى الله عليه وسلم. أما استعمال الزيت أو الكبسولات بغرض علاج مرض مزمن، فلا أراه متماشيا مع ما مرد في السنة , ولا تغنيعن العلاج الطبي المثبت. ومن أراد تجربتها، فينبغي ألا يوقف دواءه، وأن يتابع السكر أو الضغط بحسب حالته.
.jpg)
خل التفاح
Apple Cider Vinegar
المختصر
قد يكون له تأثير بسيط في بعض قراءات السكر، لكنه لا ينظف الجسم ولا يقدم وسيلة موثوقة لإنقاص الوزن أو علاج الكبد الدهني
كيف يُسوَّق له؟ يُسوَّق خل التفاح على أنه يحرق الدهون، ويكبح الشهية، ويخفض السكر والكوليسترول، ويحسن الهضم، وينظف الكبد والجسم من السموم. ماذا تقول الابحاث العلمية؟ أظهرت بعض الدراسات الصغيرة احتمال تحسن محدود في سكر الدم، ولا سيما بعد الوجبة. لكن الأدلة على إنقاص الوزن متضاربة، والدراسات المتاحة غالباً صغيرة وقصيرة المدة. وقد سُحبت في عام 2025 دراسة انتشرت على نطاق واسع وزعمت حدوث انخفاض كبير في الوزن؛ وذلك بسبب مشكلات جوهرية في البيانات والتحليل واحتمال التلاعب في النتائج. ولا يوجد أساس علمي لمفهوم «تنظيف الجسم» بخل التفاح؛ فالكبد والكليتان يقومان بهذه الوظيفة بصورة طبيعية. أهم المخاطر قد يؤدي شرب الخل مركزاً إلى تهيج الفم والمريء والمعدة وتآكل مينا الأسنان، كما قد يزيد الارتجاع والحموضة. وقد يؤدي الإفراط المزمن إلى انخفاض البوتاسيوم، كما يحتاج من يتناول الإنسولين أو مدرات البول أو بعض أدوية السكري إلى الحذر. رأيي كطبيب كبد لا توجد حاجة صحية إلى شرب خل التفاح يومياً، ولا أعتمد عليه لعلاج السمنة أو السكري أو الكبد الدهني. ومن أراد استخدامه بوصفه جزءاً من الطعام، فلا بأس بذلك.

. خلطات التخسيس وشاي (الديتوكس)
Weight-Loss and Detox Products
المختصر
المنتجات متعددة المكونات والمجهولة التركيب من أكثر المكملات إثارة للقلق؛ فقد تحتوي على منشطات أو أدوية غير مرخصة ، وقد تسبب إصابة حادة في الكبد ومضاعفات خطير عليها
كيف يسوَّق لها؟ يسوَّق هذه المنتجات على أنها تسرع حرق الدهون، وتمنع الشهية، وتطرد السوائل والسموم، وتنظف القولون والكبد، وتؤدي إلى نزول سريع في الوزن. ماذا تقول الابحاث العلمية؟ لا يوجد منتج واحد يسمى «ديتوكس»، بل هي خلطات تختلف مكوناتها بين شركة وأخرى، وقد يتغير تركيب المنتج نفسه مع الوقت. ولذلك لا يمكن تعميم دليل واحد على جميع المنتجات. أما الانخفاض السريع الذي يلاحظه بعض المستخدمين، فقد يكون ناتجاً عن فقد الماء أو الإسهال، وليس عن خسارة حقيقية ومستدامة للدهون. أهم المخاطر قد تحتوي هذه المنتجات على مستخلص الشاي الأخضر أو منشطات أو مدرات للبول أو مسهلات. وقد كشفت الجهات الرقابية في بعض المنتجات عن أدوية محظورة أو غير مرخصة ، مثل السيبوترامين أو مواد منبهة ترفع الضغط والنبض. كما ارتبطت بعض خلطات التخسيس بإصابة حادة في الكبد، واضطراب ضربات القلب، والجفاف، واختلال أملاح الدم. رأيي كطبيب كبد لا أنصح بمنتج لتخفيف الوزن إذا كانت مكوناته كثيرة أو غامضة، أو إذا وعد بنزول سريع وغير واقعي، أو استعمل عبارات مثل "تنظيف الكبد" و"إذابة الدهون." كلما زادت الوعود واتسعت قائمة الفوائد المزعومة، زادت شكوكي في المنتج. إنقاص الوزن الحقيقي يحتاج إلى خطة قابلة للاستمرار، لا إلى خلطة مجهوله ووعود كاذبة.

زيت النعناع
Peppermint Oil
المختصر:
قد تساعد كبسولات زيت النعناع المغلفة معوياً في تخفيف ألم وانتفاخ القولون العصبي على المدى القصير. وهي آمنة غالباً بالجرعات المعتادة، لكنها قد تزيد الارتجاع، ولا أنصح باستخدام المستحضرات المركزة أو الجرعات الكبيرة لدى مرضى الكبد أو القنوات الصفراوية.
كيف يُسوَّق له؟ يُسوَّق زيت النعناع على أنه علاج طبيعي لتقلصات القولون والانتفاخ والغازات وعسر الهضم والغثيان، وأحياناً على أنه منظف للجهاز الهضمي. ماذا تقول الابحاث العلمية؟ تشير الدراسات إلى أن كبسولات زيت النعناع المغلفة معوياً قد تخفف بعض أعراض القولون العصبي، ولا سيما الألم والانتفاخ، خلال مدة علاج قصيرة. لكن جودة الأدلة ليست ممتازة، ولا نعرف بصورة مؤكدة مدى استمرارية الفائدة على المدى الطويل. أهم المخاطر أكثر الأعراض شيوعاً هي الحرقة والارتجاع والتجشؤ وعسر الهضم. وقد تكون المشكلة أوضح عند استعمال مستحضرات غير مغلفة معوياً أو لدى من يعاني أصلاً من ارتجاع شديد. لكن لا يوجد مخاطر معروفة على مرضى الكبد عند استخدامه رأيي كطبيب كبد يمكن تجربة كبسولات زيت النعناع المغلفة معوياً لدى بعض مرضى القولون العصبي، خصوصاً إذا كان الألم والانتفاخ هما العرضين الرئيسيين. لكنني لا أنصح به لمن يعاني من ارتجاع شديد، ولا أرى مبرراً للاستمرار عليه إذا لم يظهر تحسن واضح خلال مدة معقولة كما أفضل تجنبه لدى مرضى الكبد المتقدم أو حصوات المرارة أو انسداد القنوات الصفراوية، ما لم توجد حاجة واضحة وبعد مراجعة الطبيب.

مكملات الرياضة وبناء العضلات بدون هرمونات
Non-Hormonal Sports and Bodybuilding Supplements
المختصر:
مسحوق البروتين والكرياتين النقيان ليسا من المنشطات الهرمونية، ويمكن استعمالهما عند الحاجة من مصدر موثوق. أما الخلطات متعددة المكونات ومستحضرات ما قبل التمرين، فتختلف فائدتها وسلامتها حسب النوع.
كيف يُسوَّق لها؟ تُسوَّق مكملات الرياضة على أنها تزيد الكتلة العضلية والقوة والطاقة، وتسرع التعافي بعد التمرين، وتؤخر التعب، وتحسن القدرة على أداء التمارين المركزة. وتشمل هذه الفئة مساحيق البروتين، والكرياتين، والأحماض الأمينية المتفرعة، والغلوتامين، ومستحضرات ما قبل التمرين، وغيرها من المنتجات التي قد تحتوي على مكون واحد أو على خليط من مكونات متعددة. ماذا تقول الأدلة؟ يساعد تناول كمية كافية من البروتين على بناء العضلات والمحافظة عليها، لكن كثيراً من الأشخاص يستطيعون الحصول على حاجتهم كاملة من الغذاء. ويكون مسحوق البروتين مفيداً بصورة رئيسية عندما يتعذر الوصول إلى الكمية المطلوبة من الطعام، وليس لأنه يتفوق بطبيعته على البروتين الغذائي. ولا توجد فائدة إضافية واضحة من تناول كميات تتجاوز حاجة الجسم بصورة كبيرة. أما الكرياتين أحادي الهيدرات، فهو من أكثر المكملات الرياضية دراسة، وقد يحسن القوة والقدرة على أداء الجهد القصير والمتكرر عالي الشدة، مثل تمارين المقاومة والعدو القصير. أما الأحماض الأمينية المتفرعة والغلوتامين وكثير من المكونات الأخرى، فلا توجد أدلة مقنعة على أنها تزيد بناء العضلات أو التعافي السريع . أهم المخاطر قد تسبب مساحيق البروتين الانتفاخ أو الإسهال أو اضطراب المعدة، ولا سيما عند وجود عدم تحمل للاكتوز أو استعمال كميات كبيرة. كما أن الإفراط في البروتين لا يؤدي تلقائياً إلى زيادة العضلات، وقد يكون غير ملائم لبعض المصابين بأمراض الكلى. تتركز المخاوف الأكبر في مستحضرات ما قبل التمرين والخلطات متعددة المكونات؛ فقد تحتوي على جرعات مرتفعة من الكافيين أو عدة منشطات مجتمعة، وقد لا تكون جميع التركيبات قد خضعت لدراسة كافية. كما أن بعض المنتجات المخصصة لبناء العضلات وُجد أنها تحتوي على مواد هرمونية أو دوائية غير معلنة على العبوة. رأيي كطبيب كبد لا امانع ان يتم استخدام البروتين النقي أو الكرياتين أحادي الهيدرات من مصدر موثوق. ويمكن استعمال الكرياتين لدى الشخص السليم الذي يمارس تدريباً مناسباً ويتوقع فائدة واقعية منه. ولا أنصح مريض الكبد باستعمال مستحضرات ما قبل التمرين أو خلطات بناء العضلات متعددة المكونات من دون مراجعة مكوناتها مع طبيبه. كما أن المكمل لا يعوض سوء التغذية أو ضعف التدريب أو قلة النوم.

المنشطات الهرمونية
Non-Hormonal Sports and Bodybuilding Supplements
المختصر:
قد تزيد هذه المواد الكتلة العضلية، لكنها قد تسبب إصابة كبدية شديدة وقد تكون قاتلة لا قدر الله ، إضافة إلى مضاعفات هرمونية وقلبية ونفسية. ولا أنصح باستخدامها اطلاقا.
كيف يُسوَّق لها؟ تُسوَّق هذه المنتجات على أنها ترفع هرمون التستوستيرون، وتزيد الكتلة العضلية والقوة بسرعة، وتقلل الدهون، وتحسن الطاقة والرغبة الجنسية والأداء الرياضي. وتشمل المنشطات البنائية، والهرمونات الأولية، ومعدِّلات مستقبلات الأندروجين الانتقائية المعروفة باسم SARMs، وما يسمى «معززات التستوستيرون» التي قد تحتوي على أعشاب أو هرمونات أو مواد دوائية غير معلنة. ماذا تقول الأدلة؟ يمكن للستيرويدات البنائية أن تزيد الكتلة العضلية والقوة بالفعل، لكن حدوث أثر بيولوجي واضح لا يعني أن استخدامها آمن أو مقبول طبياً. وغالباً ما تُستعمل خارج الإشراف الطبي بجرعات تفوق الجرعات العلاجية، أو تجمع عدة مواد معاً فيما يعرف باسم "التكديس" أما معدِّلات مستقبلات الأندروجين الانتقائية، فتُسوَّق أحياناً على أنها بديل أكثر أماناً من الستيرويدات، لكنها أدوية غير معتمدة لهذا الغرض، ولم تثبت سلامتها للاستخدام الرياضي أو التجميلي. وقد سُجلت لدى مستخدميها إصابات كبدية استدعت الدخول إلى المستشفى، وحالات من الفشل الكبدي الحاد.والحاجة لزراعة الكبد او الوفاة لا قدر الله. أهم المخاطر تستطيع بعض الستيرويدات البنائية، ولا سيما الأنواع الفموية المعدلة كيميائياً، أن تسبب ركوداً صفراوياً شديداً. وقد يظهر المريض بصفار واضح وحكة قاسية وبول داكن، مع ارتفاع قد يكون محدوداً نسبياً في إنزيمات الكبد مقارنة بشدة الصفار. وقد تستمر الحكة واليرقان عدة أسابيع أو أشهر حتى بعد إيقاف المادة. ويرتبط الاستخدام الطويل أيضاً بمرض الكبد الفرفري، وهو تكوّن تجاويف دموية داخل الكبد قد تنزف أو تتمزق، إضافة إلى الأورام الغدية الكبدية وسرطان الخلايا الكبدية، وقد تحدث هذه المضاعفات من دون وجود تليّف سابق. رأيي كطبيب كبد لا أنصح باستخدام المنشطات البنائية أو معدِّلات مستقبلات الأندروجين أو معززات التستوستيرون لأغراض بناء العضلات او المحافظة عليها