التهاب الكبد ب

مقدمة — يُستخدم مصطلح "التهاب الكبد" لوصف نوع عام من أنواع إصابات الكبد. التهاب الكبد ب هو نوع معين من أنواع التهاب الكبد يسببه فيروس.

يُقدَّر وجود أكثر من 250 مليون حامل لفيروس الكبد ب على مستوى العالم، ويتوفى أكثر من 500,000 شخص سنويًا من مرض كبدي ذي صلة بالتهاب الكبد ب.

لحسن الحظ، تتوفر العديد من الأدوية لعلاج التهاب الكبد ب المزمن، كما يمكن الوقاية من التهاب الكبد ب بالتطعيم. تُعتبَر التطعيمات ضد فيروس التهاب الكبد ب آمنة وذات فاعلية كبيرة في الوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد ب، ويتم إعطاؤها بشكل روتيني للمواليد الجدد والأطفال في المملكة العربية السعودية والكثير من الدول الأخرى.

الانتشار الواسع لفيروس الكبد ب

 في مختلف دول العالم

المصدر: منظمة الصحه العالميه 

كيف تحدث العدوى من فيروس ب؟ — هناك عدة طرق للإصابة بعدوى فيروس التهاب الكبد ب.

  • الإبر الملوثة — يمكن أن يتسبب استعمال الإبر الملوثة في نقل العدوى بفيروس التهاب الكبد ب. يشمل ذلك أدوات الحلاقة الملوثة، الحجامة والإبر الصينية، وثقب الأذنين (إذا تمت هذه الإجراءات باستخدام إبر ملوثة.

  • الاتصال الجنسي — يعتبر الاتصال الجنسي بشخص مصاب إحدى أكثر الطرق شيوعًا للإصابة بالعدوى. في حال إصابة شخص ما بالتهاب الكبد ب، يجب عليه التأكد من حصول الزوج/ الزوجة على التطعيم.

​​

  • من الأم إلى الطفل — يمكن لفيروس التهاب الكبد ب أن ينتقل من الأم إلى طفلها أثناء الولادة أو بعدها بفترة وجيزة. لا تمنع الولادة القيصرية من انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل. يعتقد الخبراء أن الرضاعة الطبيعية آمنة. للمساعدة على منع انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل، يجب أن تخضع جميع النساء الحوامل لفحص الدم للكشف عن مؤشر خاص بفيروس التهاب الكبد ب، يسمى البروتين السطحي لالتهاب الكبد ب (أو HBsAg). في الأحوال الطبيعية، يجب أن تكون نتيجة التحليل سلبية، أما إذا كانت نتيجة تحليل دم الأم إيجابية، فيجب إحالتها إلى طبيب مختص.

  • الاحتكاك المباشر — يمكن انتقال فيروس التهاب الكبد ب عن طريق الاحتكاك الشخصي المباشر. قد يحدث هذا إذا دخل دم أو سوائل جسمانية أخرى في شقوق أو قطوع صغيرة في جلدك أو إلى فمك أو عينيك. يمكن للفيروس أن يعيش لفترات طويلة خارج الجسم، مما يعني أنه قد ينتشر باستعمال أدوات منزلية مشتركة كفرش الأسنان، وأمواس الحلاقة.

  • نقل الدم وزراعة الأعضاء — في الوقت الحالي، يعتبر انتقال فيروس التهاب الكبد عن طريق نقل الدم أو زراعة الأعضاء نادر الحدوث جدًا، حيث يتم فحص المتبرعين بالدم والأعضاء بدقة لمؤشرات الإصابة بعدوى فيروس التهاب الكبد.

​​

  • في المستشفيات — في المستشفى، يمكن انتقال فيروس التهاب الكبد ب من مريض إلى آخر أو من المريض إلى الطبيب أو الممرض في حال حدوث وخز غير متعمد بإبرة ملوثة، لكنه من النادر أن ينتقل فيروس التهاب الكبد ب من الطبيب أو الممرض إلى المريض. يمكن لارتداء القفازات وواقيات العينين وأقنعة الوجه بالإضافة إلى غسل اليدين أن تمنع نشر الفيروس.

أعراض التهاب الكبد ب — تختلف أعراض الإصابة بالتهاب الكبد ب من شخص إلى آخر. بعد أن يصاب شخص ما بفيروس التهاب الكبد ب، يمكن أن تظهر عليه أعراض شبيهة بالإنفلونزا، كالحمى، وألم البطن، والشعور بالتعب، وقلة الشهية، والغثيان، واصفرار الجلد والعينين (اليرقان) في بعض الحالات. في الحالات الشديدة جدًا، قد يصاب المريض بفشل الكبد، والذي يُعرف بتسببه في اليرقان، وتراكم السوائل (تورم الساقين أو البطن)، والتشوش الذهني. إلا أن الكثير من المرضى لا يصابون بأية أعراض، خاصة الرضع والأطفال. لا يعني عدم وجود الأعراض أن المرض تحت السيطرة. معظم الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد المزمن لا تظهر عليهم أية أعراض حتى مرحلة متأخرة من مرض الكبد. أكثر الأعراض المبكرة شيوعًا هو الإحساس بالتعب. كل المصابين بالتهاب الكبد ب المزمن معرضون لخطر الإصابة بالمضاعفات، بما في ذلك تندب الكبد (والذي يسمى بالتشمع أو التليف إذا كان شديدًا)، وسرطان الكبد.

التهاب الكبد ب الحاد — الإصابة الأولى للشخص بعدوى التهاب الكبد ب تسمى الالتهاب الحاد. يتعافى معظم الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد ب الحاد بدون مشاكل تذكر، إلا أنه في 5% من البالغين (1 من كل 20 حالة)، يتوطن الفيروس في الكبد ويستمر بالتكاثر لسنوات طويلة. يسمى الأشخاص الذين يستمرون في حمل الفيروس "حاملين" للمرض. إذا تضرر الكبد بسبب عدوى طويلة المدى، يصبح الشخص مصابًا بالتهاب الكبد المزمن.

التهاب الكبد ب المزمن — يعتبر التهاب الكبد ب المزمن أكثر شيوعًا في الأشخاص الذين يصابون بالعدوى في سن مبكرة (غالبًا عند الولادة). لسوء الحظ، فإن هذا شائع الحدوث في بعض المناطق حول العالم، كجنوب شرق آسيا، والصين، وكذلك في الدول الإفريقية جنوب الصحراء الكبرى حيث يصاب 1 من كل 10 أشخاص بالتهاب الكبد ب المزمن. كما أن هذا النوع من الالتهابات كان شائعا جدا في المملكة. وفي الثمانينات , كانت نسب الإصابة بالفيروس تصل الى 10%  في بعض مناطق المملكة. الا ان لك العدد انخفض بصوره كبيره جدا بسبب التطعيم وتحسن الرعاية الصحية.

مراحل التهاب الكبد المزمن – بسبب طبيعة الفيروس وطريقة تعامل جهاز المناعة معه بصوره معقده، فان الفيروس يمر بأربعة مراحل أساسية

  1. مرحلة عدم اكتراث المناعة: معظم الأذى الذي يحصل في التهاب الكبد الفيروسي لا يكون بسبب الفيروس بحد ذاته، بل بسبب جهاز المناعة في المصاب والذي يهاجم الفيروس وجميع الخلايا التي تحتوي على الفيروس. فهي هذه المرحلة الأولية يتكاثر الفيروس بصوره عالية جدا ولكن المناعة لا تتفاعل ضده. وبسبب ذلك لا يحدث أذى واضح في الكبد

  2. مرحلة نشاط المناعة: هنا تبدأ المناعة بمقاومة الفيروس ويحدث الأذى من التهاب الكبد المزمن.

  3. مرحلة الفيروس الخامل: يصبح مستوى الفيروس منخفضا، ولا تكون الأنزيمات مرتفعة.

  4. مرحلة تنشط الفيروس، يبدأ الفيروس بالتكاثر بصورة عالية مره أخرى، مع تنشط المناعة وحدوث أذى واضح في الكبد.

تشخيص التهاب الكبد ب — هناك العديد من الاختبارات التي يمكن استخدامها لتشخيص ومراقبة العدوى بالتهاب الكبد ب. معظم هذه الاختبارات هي تحاليل دم، وتشمل تلك التي تكشف عن التالي:​

● البروتين السطحي لالتهاب الكبد ب (اختصاره باللغة الإنجليزية HBsAg) – وهو بروتين يوجد على سطح فيروس الكبد ب. يظهر هذا البروتين في الدم بعد التعرض لفيروس التهاب الكبد ب بأسبوع إلى عشرة أسابيع وقبل أن تظهر على الشخص أعراض المرض. عادة ما يختفي هذا البروتين بعد 4 إلى 6 أشهر في الأشخاص الذين يتعافون من المرض. يعتبر استمرار وجود هذا البروتين في الدم مؤشرًا على تطور المرض من حاد إلى مزمن.

● الجسم المضاد للبروتين السطحي لالتهاب الكبد ب (اختصاره باللغة الإنجليزية anti-HBs) – يساعد هذا الجسم المضاد الجهاز المناعي على مهاجمة فيروس التهاب الكبد ب. يوجد هذا البروتين عادة في الأشخاص الذين تعافوا من المرض أو الذين تلقوا تطعيمًا ضد فيروس التهاب الكبد ب. عادة ما يكون الأشخاص الذين يحملون هذا البروتين محصنين ضد فيروس التهاب الكبد ب.

●الجسم المضاد للبروتين اللبي لالتهاب الكبد ب (اختصاره باللغة الإنجليزية anti-HBc) – يوجد هذا الجسم المضاد طوال فترة العدوى ويبقى في الدم بعد الشفاء. لا يوجد هذا البروتين في الأشخاص الذين تلقوا تطعيمًا ضد فيروس التهاب الكبد ب.

● البروتين e لالتهاب الكبد ب (اختصاره باللغة الإنجليزية HBeAg) –يدل وجود هذا البروتين على أن فيروس التهاب الكبد ب لا زال مستمرًا في التكاثر بفعالية عالية. يدل وجود هذا البروتين عادة على وجود مستويات مرتفعة من الفيروس في الدم واحتمال كبير لنقل العدوى.

 

●الجسم المضاد للبروتين e لالتهاب الكبد ب (اختصاره باللغة الإنجليزية anti-HBe) – يشير وجود هذا الجسم المضاد في العادة إلى تباطؤ عملية تكاثر الفيروس، إلا أنه في بعض أنماط فيروس التهاب الكبد ب، يستمر الفيروس في التكاثر بمعدلات مرتفعة، ويمكن الكشف عن مستويات عالية من الفيروس في الدم.

 

●الحمض النووي الخاص بفيروس التهاب الكبد ب (واختصاره باللغة الإنجليزية HBV (DNA – هو المادة الجينية التي يحتوي عليها فيروس التهاب الكبد ب. عادة ما تختفي هذه المادة من دم الشخص المصاب بعد تعافيه. تُعتَبر مادة HBV DNA مؤشرًا على تركيز الفيروس في الدورة الدموية، ويستعمل الأطباء مستويات HBV DNA لتحديد ما إذا كان المريض يحتاج للعلاج بمضادات الفيروسات ولمتابعة مدى فاعلية العلاج.

 

التحاليل الضروريه لتقييم وضع مريض فيروس ب

  • أنزيمات الكبد

  • HBsAg

  • HBV DNA

  • HBeAg

  • فحص خشونة لكبد

  • المسببات الأخرى لالتاهبات الكبد

لا يحتاج تشخيص التهاب الكبد ب الروتيني إلى أخذ خزعة من الكبد (وهو إجراء يتم من خلاله إدخال إبرة إلى الكبد لأخذ عينة صغيرة من النسيج لفحصها)، ولكن تُستخدَم خزعات الكبد لمتابعة تضرر الكبد في الأشخاص الذين يعانون من التهاب الكبد المزمن، وللمساعدة في تحديد ما إذا كان المريض يحتاج للعلاج، للكشف عن علامات تدل على تشمع الكبد أو سرطان الكبد.

كما يمكن تحديد شدة مرض الكبد أو درجة تضرر الكبد بوسائل أخرى، دون الحاجة إلى أخذ خزعة. قد تشمل هذه الوسائل اختبارات للدم أو اختبارات لتحديد صلابة الكبد. تُعتَبر هذه الاختبارات دقيقة عمومًا في تمييز التليف (التندب) المبكر من التليف المتقدم أو التشمع (حين يكون تندب الأنسجة شديدًا). وعلى الرغم من ذلك، فإنه لا يمكن لهذه الوسائل تمييز مراحل معينة من التليف أو تحديد درجة الالتهاب.

هل سأصاب بالتهاب الكبد ب المزمن؟ — يعتمد احتمال الإصابة بالتهاب الكبد ب المزمن بشكل كبير على عمر الشخص عند الإصابة بالعدوى. يصاب بالالتهاب المزمن حوالي 90% من الأطفال الذين يصابون بالعدوى عند الولادة، و20 إلى 50% من الأطفال الذين يصابون بالعدوى بين سن 1 إلى 5 سنوات، وأقل من 5% من الأشخاص الذين يصابون بعدوى التهاب الكبد ب في سن البلوغ.

ما هو احتمال إصابتي بتشمع الكبد أو سرطان الكبد؟ — يعتمد احتمال إصابتك بالمضاعفات (كتليف الكبد أو فشل الكبد أو سرطان الكبد) على سرعة تكاثر الفيروس وفاعلية جهازك المناعي في السيطرة على العدوى.

  • أكبر في الرجال منه في النساء، ويزيد مع تقدم العمر.

  • يزيد مع شرب الكحول، أو الإصابة بالتهاب الكبد سي أو د (وهو فيروس يعتمد على التهاب الكبد ب)، أو الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة المكتسب (HIV)

  • زيادة الوزن أو الإصابة بداء السكري يزيد من خطر الإصابة بالكبد الدهني (تراكم الدهون في الكبد)، مما قد يسرع في تدهور مرض الكبد في الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد ب.

●اختبارات أخرى – هناك العديد من الاختبارات التي يمكن استخدامها للاستدلال على صحة الكبد، إلا أنها ليست كلها اختبارات خاصة بالتهاب الكبد ب على وجه التحديد. تشمل هذه الاختبارات اختبارات إنزيمات الكبد  ALT وAST واختبار البِيليروبين،  واختبار الزلال أو Albumin، واختبار زمن السيولة، وتعداد صفيحات الدم. على سبيل المثال، قد يحدث أن تكون مستويات ALT مرتفعة في الدم بشكل غير طبيعي كنتيجة لضرر في الكبد. وعلى الرغم من أن هذا الضرر قد يكون بسبب فيروس ما (كفيروس التهاب الكبد ب)، فإنه قد يحدث أيضًا نتيجة لمسببات أخرى كالكحول، والأدوية، وتراكم الدهون في الكبد (الكبد الدهني)، أو أمراض أخرى.

علاج التهاب الكبد ب

هل يجب علاج الجميع؟ — لا توجد في العادة ضرورة لتقديم علاج خاص بالتهاب الكبد ب الحاد، حيث إن الجهاز المناعي في حوالي 95% من البالغين يمكنه السيطرة على العدوى والتخلص من الفيروس في غضون 6 أشهر تقريبًا.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يصابون بالتهاب الكبد المزمن، فلا يوجد للأسف حتى الآن علاج فعال يقضي على الفيروس بشكل كامل (على غرار فيروس سي)، لكن يوجد علاجات فعالة لتخويل الالتهاب من نشط الى خامل.

 فيمكن أن يوصى باستعمال مضاد للفيروسات للتقليل من تضرر الكبد أو إبطاله، ولمنع حدوث المضاعفات طويلة المدى لالتهاب الكبد ب. ومع ذلك، لا يحتاج جميع المصابين بالتهاب الكبد ب للعلاج الفوري. إذا لم تكن هناك حاجة للعلاج الفوري، فإن الشخص سيخضع للمراقبة عبر الوقت لمعرفة متى يصبح الالتهاب أكثر نشاطًا (وعندها، قد يلزم البدء بعلاج مضاد للفيروسات). وحسب التقسيم المذكور سابقا، يتم علاج الالتهاب المزمن في المرحلة الثانية والرابعة فقط.

  • لا يوجد علاج فعال للقضاء على فيروس ب الى الآن

  • العلاج المتوفر فعال جدا في تحويله من نشط الى خامل

  • لا يعالج الفيروس الخامل

متى بدأت العلاج، فسيتحتم عليك إجراء اختبارات دم بانتظام لمعرفة مدى فاعلية العلاج وللكشف عن حدوث تأثيرات جانبية أو مقاومة للدواء. ستستمر المراقبة بعد انتهاء فترة العلاج للكشف عن معاودة العدوى. يجب ألا يتوقف العلاج دون استشارة الطبيب، وذلك لأنه يمكن للفيروس أن يعاود سريعًا في بعض الحالات، مسببًا ضررًا بالغًا للكبد

الأدوية المضادة للفيروسات — إذا ارتأى طبيبك ضرورة علاجك، فإن هناك نوعين من مضادات الفيروسات التي يمكن استخدامها، وهما مضادات النوكليوزيدات (وهي أدوية تؤخذ يوميًا عن طريق الفم) والإنترفيرون (وهي أدوية تعطى عن طريق الحقن). يتلقى معظم المرضى العلاج عن طريق الفم، إلا أن طبيبك سيناقش معك الخيارات المتاحة.

مضادات النوكليوزيدات — مضادات  النوكليوزيدات عبارة عن أدوية تؤخذ عن طريق الفم ويمكن استخدامها لعلاج التهاب الكبد ب. يحتاج معظم المرضى إلى علاج طويل المدى للمحافظة على السيطرة على فيروس التهاب الكبد ب. قد يحتاج بعض المرضى إلى العلاج مدى الحياة. إنتيكافير Entecavir  وتينوفوفير  Tenofovirهما الدواءان عن طريق الفم الأكثر استخدامًا. هذان الدواءان أكثر فاعلية وأقل احتمالاً لأن يقاومهما الفيروس مقارنة بمضادات  النوكليوزيدات الأخرى، مثل لاميفودين Lamivudine، وأديفوفيرAdefovir .

  • إنتيكافير Entecavir  — إنتيكافير (الاسم التجاري: باراكلود) هو علاج يُنصح به للمرضى الذين لم يسبق لهم العلاج بمضادات الفيروسات من قبل. على الرغم من أن مقاومة الفيروس Entecavir  أمر قليل الحدوث في الأشخاص الذين لم يسبق لهم تلقي العلاج بمضادات الفيروسات، فإنه قد يحدث في 50% من الأشخاص الذين سبق لهم استعمال لاميفودين لعلاج التهاب الكبد ب.

  • تينوفوفير Tenofovir— يُنصَح باستعمال تينوفوفير للمرضى الذين سبق لهم استعمال مضادات الفيروسات لعلاج التهاب الكبد ب وكذلك للذين لم يسبق لهم العلاج بمضادات الفيروسات. يتوفر تينوفوفير في صورة تركيبتين مختلفتين، هما TDF (الاسم التجاري: Viread)، وTAF(الاسم التجاري: Vemlidy). يُفضَل استعمال TAF لمعظم المرضى في حال توفره. وذلك لأنه أقل اعراض جانبيه على العظام وعلى الكليتين

يُعتبَر تينوفوفير فاعلاً في تثبيط فيروس التهاب الكبد ب المقاوم لمضادات الفيروسات الأخرى، مثل لاميفودين، أو تلبيفودين، أو إنتيكافير. كما أنه فاعل عند استعماله لعلاج المرضى الذين لديهم نوع من الفيروس مقاوم للأديفوفير، إلا أنه يمكن أن يحدث انخفاض بطيء في مستويات فيروس التهاب الكبد ب عند وجود طفرات تؤدي إلى مقاومة الأديفوفير. لا توجد هناك تقارير عن حدوث مقاومة للتينوفوفير.

أدوية أخرى — هناك العديد من مضادات  النوكليوزيدات التي لم يعد يُنصَح بها لعلاج التهاب الكبد ب المزمن في معظم البلدان. تشمل هذه الأدوية:

لاميفودين – لاميفودين ( زيفيكس) هو دواء فاعل في التقليل من نشاط فيروس التهاب الكبد ب والتهاب الكبد المستمر. يُعتبَر استخدامه آمنًا في المرضى المصابين بفشل الكبد، كما أن استعماله للعلاج على المدى الطويل قد يقلل من خطر الإصابة بفشل الكبد وسرطان الكبد. وعلى الرغم من ذلك، كثيرًا ما ينشأ نوع مقاوِم من فيروس التهاب الكبد ب (يُعرَف باسم الطافرة YMDD) لدى الأشخاص الذين يتناولون لاميفودين لفترات طويلة. وتتشكل مقاومه واضحه للدواء بعد سنتين من بداية استخدامه

الافضل ان تستخدم احد هذه الادوية فقط في علاج فيروس ب

  1. Entecavir

  2. Tenofovir

  3. Interferon

أديفوفير – أديفوفير (الاسم التجاري: هيبسيرا) هو دواء آخر يؤخذ عن طريق الفم للأشخاص الذين يكون نشاط فيروس التهاب الكبد ب لديهم قابلاً للكشف ولديهم التهاب مستمر في الكبد. يُعتَبر أديفوفير مضادًا ضعيفًا للفيروسات وحدوث المقاومة معه شائع أكثر من إنتيكافير أو تينوفوفير.

 

إنترفيرون ألفا — يُعتبَر إنترفيرون ألفا علاجًا مناسبًا للأشخاص المصابين بالتهاب الكبد ب المزمن والذين يكون نشاط فيروس التهاب الكبد ب لديهم قابلاً للكشف ولديهم التهاب مستمر في الكبد دون تشمع.

يمكن النظر في استخدام إنترفيرون ألفا لعلاج المرضى صغار السن غير المصابين بمرض متقدم في الكبد ولا يرغبون في الخضوع لعلاج طويل المدى. إلا أن العلاج بإنترفيرون ألفا لا يناسب الأشخاص المصابين بتشمع الكبد وفشل الكبد أو الأشخاص الذين عاود التهاب الكبد لديهم بعد زراعة الكبد.

يُعطى الإنترفيرون لمدة محددة، حيث يُعطى الإنترفيرون مرة واحدة في الأسبوع، لمدة سنة واحدة. وهذا على خلاف علاجات التهاب الكبد الأخرى، والتي تُعطى عن طريق الفم لعدة سنوات حتى يتم الوصول إلى الاستجابة المرغوب فيها. لا توجد هناك تقارير عن حدوث مقاومة للإنترفيرون.

من سلبيات العلاج بالإنترفيرون أنه يجب أن يؤخذ عن طريق الحقن وأنه قد يسبب الكثير من التأثيرات الجانبية.

زراعة الكبد — قد تكون زراعة الكبد الخيار الوحيد للأشخاص الذين يصابون بتشمع متقدم في الكبد. إن زراعة الكبد عملية مطولة وبالغة الدقة، وتتطلب فحصًا شاملاً ودقيقًا للتأكد من أن الشخص مؤهل جيد لها. ومن ثم فإنه ليس كل مريض مصاب بتشمع الكبد مؤهلاً للعملية؛ فقط أولئك المصابون بتشمع شديد في الكبد أو بسرطان الكبد في مراحله الأولى يتم وضعهم على لائحة الانتظار. وبسبب قلة المتبرعين، لا يتسنى إجراء عملية زراعة الكبد لكل من هو على لائحة الانتظار.